يأسٌ في حُجر الإيمان

يأسٌ في حُجر الإيمان

يأسٌ في حُجر الإيمان

أيا بؤرة اليأس قد ضجرت مضاجعنا

تنفض أجسادنا وقد بان بها تعلقنا 

فرّت الروح من قصف الهواجس

نحتضن الأكاذيب لتهدأ مواجعنا

نتمادى في الخيال أحلام الزيف ترهقنا

والحقيقة بانت  والكذب بانَ بعد تدمرنا 

الحقيقة قناعٌ للكذب والكذب أقدام الحقيقة 

ونحن في وكر فلسفة تراوغنا كأمانينا

أو كرة بين أقدام محترفة تعبث بوجهتنا

وتَركل البَعْبعة لتصيب نواصينا

هذه قارورة الحق نعلمها

ونخزنها في قبو قلة الحيلة 

نجافيها وتجافينا

وهذا صندوق الباطل لا غطاء له 

نحفظه فيفيض باطلا علينا

ويفيض الباطل فينا 

كل يوم قرارنا جديد

أرهقتنا زلاتنا هلموا ننشد التغير 

لا تقلق من سقوط بَدَّل اليأس بالحقيقة

وللحقيقة مفاتيح...

عش بدينك حريصا 

ولدنياك عيشة مقومة نظيفة

أحب لأخيك السعادة وإن كنت تختنق حزنا

كن صادق اللسان والسريرة

يحبك ربك ويعطيك ما تأملت إنه تدبيره

يحب طاهر النفس الطهور

اللهم ندعوك في فجر

أن أَظهِر لظلامنا فجرا 

يبتدئ بذكرك فيكون جميلا

ويتوسطُه عملٌ صالح

تُبارك لنا فيه فتفلح مساعينا

وما اليأس إلا وهم من نسج ضعف التدبير

والحقيقة أنّ هناك ربًّا مسير الأمور العسيرة

ادعه بصدق وعلى صلاتك كن حريصا

ولا تنسَ أن تسعى بقوة

السعي للدعاء شرطا مشروطا

هكذا يلبّي الوهّاب الدعاء ببدخٍ

وقد كان وعدُ الله حقـا موثوقا

من الأمثال نضرب لكرمه مثلا مدروسا

دعاه سليمان وقد كان رسولا

فوهبه مما دعا مُلكا وسلطانا عظيما 

ومن فيض كرمه استسقى الرّضا

أرضاه فكان راضيا مرضيا

لا تقنط من رحمته وكن حليما صبورا

ولتجعل اليأسَ في حجر الإيمان غصنا مكسورا