وََتَمٍضيّ الاَيَاّم

وََتَمٍضيّ الاَيَاّم

وََتَمٍضيّ الاَيَاّم

تَحتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَّمُ
دامي الفُؤادِ وَلَيلُهُ لا يَعلَمُ
ما أَنتَ في دُنياكَ أَوَّلُ عاشِقٍ
راميهِ لا يَحنو وَلا يَتَرَحَّمُ
أَهرَمتَني يا لَيلُ في شَرخِ الصِبا
كَم فيكَ ساعاتٍ تُشيبُ وَتُهرِمُ
لا أَنتَ تَقصُرُ لي وَلا أَنا مُقصِرٌ
أَتعَبتَني وَتَعِبتَ هَل مَن يَحكُمُ؟
لِلَّهِ مَوقِفُنا وَقَد ناجَيتُها
بِعَظيمِ ما يُخفى الفُؤادُ وَيَكتُمُ
قالَت مَنِ الشاكي؟ تُسائِلُ سِربَها
عَنّي وَمَن هَذا الَّذي يَتَظَلَّمُ؟
فَأَجَبنَها وَعَجِبنَ كَيفَ تَجاهَلَت
هُوَ ذَلِكَ المُتَوَجِّعُ المُتَأَلِّمُ
أَنا مَن عَرَفتِ وَمَن جَهِلتِ وَمَن لَهُ
لَولا عُيونُكِ حُجَّةٌ لا تُفحَمُ
أَسلَمتُ نَفسي لِلهَوى وَأَظُنُّها
مِمّا يُجَشِّمُها الهَوى لا تَسلَمُ
وَأَتَيتُ يَحدو بي الرَجاءُ وَمَن أَتى
مُتَحَرِّماً بِفِنائِكُم لا يُحرَمُ
أَشكو لِذاتِ الخالِ ما صَنَعَت بِنا
تِلكَ العُيونُ وَما جَناهُ المِعصَمُ
لا السَهمُ يَرفُقُ بِالجَريحِ وَلا الهَوى
يُبقي عَلَيهِ وَلا الصَبابَةُ تَرحَمُ