موسى بن نصير

موسى بن نصير

موسى بن نصير

لقد تولى موسى بن نصير ولاية الشمال الأفريقي بأكملها وهي تعج بالفوضى والثورات ، فلاحظ أن قبائل البربر ترتد عن الإسلام ثم تعود للإسلام مرة أخرى وهكذا دواليك ، فأدرك رحمه اللّه أن السبب الرئيسي لارتداد البربر هو عدم فهمهم لتعاليم الشريعة الإسلامية التي أتت باللغة العربية التي لا يفهمونها أصلًا


 فقام القائد موسى باستحضار التابعين من بلاد الشام واليمن ليعلموا الإسلام للأمازيغ ممن يعرفون العربية ، ثم يقوم هؤلاء بدورهم بتعليم أبناء جلدتهم بلغتهم ، وهكذا حتى يفهم الناس الإسلام بدون عجلة ، فلمّا استتب الأمر في شمال أفريقيا كله جاء الدور لنشر الإسلام في أوروبا وتحرير أوروبا من حكم الرومان الذي كانوا يستعبدون كل شعوب أوروبا


ولكن كانت هناك مشكلة كبيرة ، فلقد كان المسلمون يفتقدون للأسطول البحري ، عندها قام القائد موسى ببناء ميناء "القيروان " لصناعة السفن ، وبعد ذلك أسرع القائد موسى بن نصير إلى الأندلس وهو شيخ قارب على الثمانين من عمره لِيجاهد في سبيل اللّه ، بل إن القائد موسى أراد أن يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، فرغم سنه المتقدمة أراد هذا العظيم الإسلامي أن ينفذ خطة يراها المؤرخون معجزة عسكرية ! هذه الخطة كانت قد راودت الخليفة الراشد عثمان ابن عفان رضي اللّه عنه وأرضاه من قبل ، ألا وهي فتح "القسطنطينية " عاصمة الروم من الغرب بدلًا من الشرق !

فبعد أن فتح هذا الشيخ الثمانيني إسبانيا والبرتغال استأذن موسى بن نصير الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بأن يفتح كل من "فرنسا" و" إيطاليا" و"سْلوفينيا " و"كرْواتيا" و" الْنمسا" وصِربيا" و"بلغاريا" ثم " اليونان " قبل أن يفتح " القسطنطينية " ! ! !


إلا أن الخليفة الأموي رأى أن تلك المهمة قد تعرض حياة المسلمين للخطر، فرفض تلك الخطة ، أما "القسطنطينية " فقد فتحها المسلمون بعد ذلك