مناجاة حلم

مناجاة حلم

مناجاة حلم

سرقني النوم من واقع غرامك...

واعتقلني بحلم عشقك...

أراني معتقلك فنون العذاب 

أقساها حلو...

يذيب كل مافي بحوري من صخور...

وأخذ يجلدني بسوط الشوق...

ويحرقني بنيران الفراق...

وانا!... استلذّ...

من جمر ألتَهمُه كأنه حلوى العيد... 

يجبرني الحلم...

أن أبقى واقفة على قدمٍ 

أنتظر رحمة السكون

كمالكٍ حزين عند بحيرة البَجع 

ينتظر ما يغذّي روحه...

يا سجّان الهوى...

أرفِق بحالي

أعطني بعض أنفاسِهِ 

لعلّها تُحيي دقّاتِ قلبي

فتنعشه ويعود إلى الحياة 

يعزف على وتر الشّوق 

القليلَ من ألحاني...

أنت حلم... كُن جميلا إذا...

لمَ تصرّ على التعذيب؟ 

دعني...

أرسم صور الحلم 

دعني...

أنقش بعض اللوحات على جسدي 

ليدمى إن كان هذا يرضيك...

أريد ان أنقش صورة 

يحتضنني بها كعباءة

تلفُّـني ليحميني من صقيع الشتاء  

وأغرق بأحضانه وأغفى 

كطفلة تشتهي النوم 

وتشم أنفاسه فتطمئنّ...

دعني يا حلم...

وبسكينك، إن كان يرضيك 

أَرسم على جسدي لوحة 

لجلسة حميمة 

تتعالى ضحكاتنا ونلهو كطفلين 

تتقاذفنا اللهفة 

لننتهي بحضن الغرام...

أشتاق لحبيبي بين الحلم والواقع 

وأضيع بسباتِ لحظات السّكون وصمته  

أشتاق كما لم أشتَق من قبل 

وأعشق كما لم أعشق من قبل 

وأقول أحبك

في الساعه آلاف المرات 

فلا يرويني التكرار 

وأحلّق بين الخيال والملامح في رسمه...

وأحلّق وأحلّق... كما لم أحلق من قبل...