لو كان

لو كان

لو كان

عندي لأجل فراقكم آلامُ فإلام أعـذل فـيكـــم والُام؟
من كان مثلي للحبيب مفارقاً لا تعذلوه فـالـكـلام كـلام
نِعم المساعد دمعي الجاري على خدي إلا أنـه نـــمـــام
ويذيب روحي نوح كل حمـامة فكأنما نوح الحَـمـام حِـمـام
إن كنت مثلي للأحـبة فـاقـداً أوفي فؤادك لـوعة وغـرام
قف في ديار الظاعنين ونادهـا: يا دار ما صنـعـت بـك الأيام؟
أعرضت عنك لأنهم مذ أعرضوا لم يبق فيك بشـاشة تـسـتـام
يا دار أين الساكـنـون وأين ذيـاك البهـاء وذلـك الأعـظـام؟
يا سادتي أما الـفـؤاد فـشـيّق قلق وأما أدمعـي فـسـجـام
يا غائبين وفي الفؤاد لبـعـدهـم نار لها بين الضـلـوع ضِـرام
لا كتبكم تأتـي ولا أخـبـاركـم تروى ولا تـدنـيكـم الأحـلام
يا ليت شعري كيف حال أحبتـي وبأي أرض خيمـوا وأقـامـوا؟
مالي أنيس غـير بـيت قـالـه صب رمته من الفراق سـهـام
والله ما اخترت الفراق وإنـمـا حكمت عـلـي بـذلـك الأيام ..