لك الفضل سيّدي

لك الفضل سيّدي

لك الفضل سيّدي

قالت بصمت 

لك الفضل سيّدي

نعم... تذوقت كل الكؤوس 

بفضلك... 

تحلّيت بالمتناقضات

اَلفضل لك...

فأنا أعيش في حالة موت

لك الفضل...

أن ألعب كل الأدوار

فرقصت وغنيت ومثلت وصفقت

وأسدلت الستارة

وأنت!؟

فاتك العرض 

لك الفضل...

أن أُحلّق كالطير

وأعيش في سجنٍ من الرمال

لك الفضل جعلت مني سجانتي

مفاتيح سجني في خزانتي

نعم سيدي... ربحت

وها أنا أفتح صندوقي

لألقي به بقايا من بعضي 

والوفير من أحلامي 

حتى سكّينك الملطخ بدمي 

مسحته بيدي ووضعته مع أغراضي

أحسنت...

مبهورة أنا بصلابتك

فأنت كالرّواسي لا تميد

وإن اجتاحك الحب 

أو لفّـك الشوق 

وإن أغرقك الحنين... أبدًا لا تلين

اَلمشاعر بالنسبة لك سيدي

هي طفل مهمل 

يرقد بالركن الصريم من قلبك

أثبَتَّ لي ذلك بجدارة

عندما هممتَ تمسك ذاك الغصن 

المجرد من الخُضرة

الذي إختلست منه وقاحةُ الشمس 

اللّا خجولة مَويَّـتَه فغدا قاسيا كقلبك

رحتَ توخز الجرح

وترسم جروحا

وتنسى أنه قلب يدمى

وكطفل يلهو...

رحتَ تملأ الجرح بالوحل 

وبالغصن ترصّ الملح بالجرح

فيئِنُّ وتأخذه الذكرى

ليهطل دمعًا يتبناه مطرٌ 

ليغسلَك منه

وتنقّبَت عنك ذاكرتي 

ليضيع طيفُـك

أنت بسكينِك لم ترحم

قطّعت الأوتار التي عزفت لحنَك

وقلبك الذي... لم يعد حبيبي 

تقاعس عن الكلام

هو لم يصرخ

إنها حبيبتك 

انه قلبها

إنما سيدي إسمح لي بسؤال

كيف يموت الحب بمحراب الأموال؟

كيف يباع الحبيب تحت خيارات العمران؟

هل هُنتُ فهان غدرُك

آمالي بك كانت مدينةً من البلور داخلي 

اَليوم هي حطام ضرباتِ صولجانك

فلا تلُمني

اَلقلب الذي أحبّك يومًا

بغصنك نكشْتَه 

فنزف وسال وكنتَ أوّل ما قُذِف منه

إن لم تعلم...

كنتَ في نبضِه

اَليوم ما عاد يشعر بك

أنت لست أكثر من جرح لا يلتئم

وذكراك هي كذبة 

عشتها وقدستها واحترمت عيوبها

يقززني كونك كذبة أحببتها 

يا سيّدي... لا تسعَ لشيء 

ولا تصرِف دموعك

بالنسبة لي...

كل الأشياء غدت باردة كحبّـك 

كلّ ما يموت... 

يصبح باردًا وهذا ذنبك

واليوم... أنا باقي امرأة بفضلك

بقلب بارد فلا تطلب الرّتق ولا تلمني