لا تستسلم

لا تستسلم

لا تستسلم

يحكى أن حصان أحد المزارعين وقعفي بئر مياه عميقة لكنها جافة
بدأ الحصان بالصهيل طالباً النجدة .. استمر على هذا النحو عدة ساعات .
كان المزارع حينها يدرس الموقف ويفكر بكيفية استعادة الحصان؟
لم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع المزارع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقارب تكلفة شراء حصان آخر .. هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردم.
نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد ( التخلص من البئر الجاف، ودفن الحصان ) ، وفعلاً بدأ الجميع بالمعاول والمجارف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر .

في بادئ الأمر أدرك الحصان حقيقة ما يجري فأخذ بالصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة
وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة .. فاعتقدوا بأنه مات .

نظر المزارع إلى داخل البئر فصعق مما رأى ..
لقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره ، وكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض فيرتفع هو بمقدار خطوة واحدة للأعلى ..
هكذا استمر الحال .. حيث يرتفع الحصان خطوة بعد خطوة إلى أعلى، وبعد فترة من الزمن اقترب الحصان للأعلى فقفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام ..

كذلك هي الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها ومخلفاتها عليك ، فأما أن تدفنك وإما أن تلقيها من على ظهرك وترتقي ..

ومهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيّا لا تستسلم ..