قال في حبيبته

قال في حبيبته

قال في حبيبته

إلى بدرٍ ما رأت مثلَه الأنام 

تعادلت ببهائها مع ضوء القمر

تسير وقد سارت مسرى الوئام

بمشية الريم تفاخَرتْ والقلب انفطر

لاتمل العيون مناظرة البَنان 

تطلُّ من بعيد وظلُّ طلتِها الخجل

تجسدت بقالبها خطوط الحياة

وكأنها شمس في شروقٍ يُحتضَر

إن مالت هبّت نسائم الأرجوان

فما عاد عبدك يا الله لغيرها مُبصرا 

كصاعقةٍ في حياتي عُقِدَ منها الأصغران

وقد غدوتُ بروحها كذبيحة معلقًا

*****

لها ثغر إنْ رأيتَه ما خطر ببال

أنّ الثغور مثلَه متكـلما

رُسم كأنّه حَبُّ رمان 

بالورد تزيّنَ متكملا

إن لاحت بيدها غصن البان 

كل من مر بلحظها خرَّ متربعا

سبحان من خلق فيكِ الجمال 

ليت في كحلتك ليلي متبهرجا

فأهيم من نطق الجفون مولعا

وقد خجلتْ...

والخجل كزهرة الأقحوان 

على الوجنتين ممجَّدا

*****

أخلاقك زَيَّنت ملامحَك المنقشة 

كأنها زغـرفة قصر...

من عصور الفن مرصعة 

فرَّت من زمان وفي زماننا مطاردة

ما كان لناظرٍ إن رآك مشرقة

أن يغض بصره ويكمل يومه مستغفرا

بل سبَّح وللجمال إستسلم وسلَّمَ

وكأن أمره عليه إنقضّ واستعصى

*****

كيف لعبْتِ بزُهد مؤمنٍ 

إن رآك تمنى متأملا

أعلم أن في كوني رجالا 

يرسمونك في الخيال مدللة

لكنني سأسرق من روحي بعض محار

أُخبئُـكِ بها عن الأنظار كلؤلؤة محرَّمة