فواللهِ مَا رأيتكُم

فواللهِ مَا رأيتكُم

فواللهِ مَا رأيتكُم

فواللهِ مَا رأيتكُم لكِن
قد خُلقنا لِبعضٍ مُحبينا;
و هَواكم يَسري بِقلبيَ
كمَا يَجريَ دمٌ شرايينا;
قد كَان بالمَودِة يَحُفكم
و يَرعى عَينكُم حِينا;
وكَم سَهِرنا;وكَم
طالت بنا ليـَالينا;.
وكَـم دمّعت جفونٌ
وكَـم جَفّت مـآقينا;
أينَ مِنكم الصِفحَ
اينَ مِنكُم أمَـانينا;
لِمَا عهدتم..هَل كذبتم..!
ام بَعدِتم وآثرتم تجَافينا..
ولمّا هَجرتُم ما بقيَ
لنا خلٌ قريبٌ..يواسِينا..

قد كنّـا للحُزنِ نَشدو
وكَم للأفراحِ اَشـدَينا;
اشعارٌ بِ درِّهِا فِصحٌ
تداوي الروح..تُداوينا;
ك خمائلِ وَردٍ و ودٍ
قد هُزت لهَا البسَاتينا;
بالحبرِ كتبنا..بأدمُعِنا
سطّرنا و لَحنّا قوافينا;
كلماتٌ خُطت بِعطرٍ
قد أسرَدنا بِها دوَاوينا..
و البدرُ يخجلُ في هيمٍ
و يُطربُ مِن أغانينا;
و ذاكَ هامَ في عِشقٍ
و تلكِ بالحُسن تُشقينا;

مَا صَنِعنا..! لِمَا كتبنا
عَلينا البُعد يقصينا;
لِمَا هَجرنا لِمَا جَفينا
لمَا اشقيَنا روحَينا;
قد كُنا الحُزنُ نكتمهُ
وصَارَ الآن يؤذينا;
جَميليَن كُنا في مَحبتنا
والآن تبكينا قوَافينا..

و تُسائلني عَنكِ حَروفٌ
قد جُفّت مِن مَآسينا;
أليَ بهواكَ حَظُ..!
ام حَرفيَ أمسَى يُرثينا..
أيَا عُود غصنٍ مَالَ
و ذَبُلَ بينَ اَيدينا;.
هَل مِن سَبيلٍ لقُربِك
اَم لا شيئ بَاتَ يُدنينا..

ايَا صَبا قلبي و وّدي
لو يعيدُ الدهرَ مَاضينا..
و اَحكي لكِ كَم وكَـم
بَكتْ عَليكِ الريَاحينا..
و أسردُ لك حِـكاية
حُبٍ قبل النوم تأوينا;
حتّى يَغفو قلبكِ بَعيداً
عَن مَا كانَ يُضنينا;