عمر المختار

عمر المختار

عمر المختار

في نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين انتقل عمر المختار إلى قلب أفريقيا لِيجاهد مع إخوانه من مسلمي "تشاد" ضد الغزاة الفرنسيين ، ليلقن فيها المختار جنرالات فرنسا دروسا في فنون القتال وذاع صيته في أرجاء إفريقيا، فانتقل بين القبائل الإفريقية ينشر الإسلام فيها

وفي يوم 92 سبتمبر من عام 1911 م أرسلت إيطاليا بارِجاتها البحرية لاحتلال ليبيا

 فقام عمر المختار بتنظيم صفوف المجاهدين وشن الغارات  ضد صفوف الغزاة ، فتحول عمر المختار إلى كابوسٍ بالنسبة للإيطاليين ، وباتت انتصاراته المتتابعة تسبب الإحراج لسمعة إيطاليا ،  فأرسلت إلى ليبيا (غرتسياني)، الذي قام بتنفيذ خطة إفناء وإبادة   فقطع الإمدادات المصرية إلى المجاهدين في ليبيا، وسجن فيه ما يقرب من نصف عدد الشعب الليبي المسلم  وقام دعاة الحرية باغتصاب الفتيات المسلمات ، أما كبار السن فكانوا يلقون بهم من فوق الطائرات وكانوا يرسلون الأطفال إلى الفاتيكان ليصبح أولئك الأطفال نصارى ثم يرسلهم الصليبيون مرة أخرى إلى ليبيا ليقتلوا اباءهم بأيديهم

عمر المختار فقد كان في هذه الأثناء يتنقل مع بقية المجاهدين في صحراء ليبيا الحارقة ينصب فيها الكمائن للجنود الإيطاليين ، ليحول ليبيا إلى كتلة من نار تحرق معسكرات إيطاليا الفاشية ، موزعًا وقته بين الجهاد وقيام الليل

حتى جاء ذلك اليوم الذي باغته فيه كمين إيطالي ، ليصاب فيه فرسه ، فيسقط عمر

المختار على رمال الصحراء، عندها اعتقله مرتزقة الطليان وتمت محاكمة المختار بمحكمةٍ قررت مسبقًا إعدامه

 وفي عام 1913 م تم إعدام هذا الشيخ الذي

جاوز الخامسة والسبعين من عمره ، واستشهد عمر المختار رحمه الله أمام أنظار شعبه ، ولكنه كان قد زرع روح الجهاد في قلوب الليبيين قبل رحيله إلا أنه لم يرَ استقلال بلاده الذي جاء نتيجة لجهاده ، فرحمك اللّه يا أسد الصحراء، يا شيخ المجاهدين