طلحة بن عبيد الله

طلحة بن عبيد الله

طلحة بن عبيد الله

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا للإسلام ، وأحد الستة أهل الشورى الذين توفي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنهم ، إنه طلحة الخير كما سماه رسول اللّه يوم أحد، وطلحة الفياض كما سماه في موضع اَخر، وطلحة الجود كما سماه في موضع ثالث ، إنه طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه وأرضاه

ففي جميع المشاهد والغزوات، كان طلحة رضي الله عنه في مقدِّمة الصفوف يبتغي وجه الله، ويفتدي راية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان سيدنا طلحة رضي الله عنه في مقدمة الصفوف في غزوة أحدٍ، التي شهدت كل جبروت قريشٍ، وكل بأسها؛ حيث جاءت تثأر ليوم بدر وتريد إلحاق هزيمةٍ بالمسلمين، ودارت حرب طاحنة وأبصر طلحة جانب المعركة التي يقف فيها رسول الله و قد صار هدفًا للمشركين ، فسارع نحو الرسول وقد رآه من بعيد يسيل من وجنته الدم، و ويتحامل على نفسه، فجنَّ جنونه، وقطع طريق الهول في قفزة أو قفزتين، وأمام الرسول وجد ما يخشاه! سيوف المشركين تلهث نحوه، وتحيط به تريد أن تناله بسوء، فأخذ يصدُّ المشركين عن رسول الله ويتلقى الضربات هو بنفسه حتى أصيب في ذراعه وقطعت أصبعه وهو يدافع عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، حتى كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول عن يوم أحد: ذاك يوم طلحة بن عبيد الله؛ لكثرة ما بذله، حتى وجدوا في جسده بضعًا وسبعين طعنة أو رمية!

عاش سيدنا طلحة رضي الله عنه إلى زمن خلافة سيدنا علي بن أبي طالب واستشهد في معركة الجمل بسهم غادر وحين كان عليٌّ رضي الله عنه يستعرض شهداء المعركة، راح يصلي عليهم جميعًا، ولما فرغ من دفن طلحة والزبير رضي الله عنهما، ضمَّ قبريهما بنظراته الحانية الصافية وقال: "سمعت أذناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الجَنَّةِ». فرضي الله عنهم أجمعين