سيف الدين قطز

سيف الدين قطز

سيف الدين قطز
الملك المظفر سيف الدين قطز كان أنبل مماليك المعز  وكان فارسا شجاعا ، سائسا ، دينا ، محببا إلى الرعية . هزم التتار ، وطهر الشام منهم يوم عين جالوت ويقال : إنه ابن أخت جلال الدين بن خوارزم شاه ملك المملكة الخوارزمية
 
لقد بدأت قصة التتار سنة 603 هجري في أرض "منغوليا" الواقعة شرق اَسيا، هناك ظهر رجلٌ مغولي يدعى  جنكيز خان وكان هذا الرجل سفاحًا مجرمًا لا همّ له في الحياة إلا القتل والتخريب ، وكان التتار يقتلون كل كائنٍ حيٍ يجدونه أمامهم ، لا يفرقون في ذلك بين رجل وامرأة ، ولا بين رضيع وشاب ، ولا بين صغير وشيخ ، مدني أو محارب ، وكأنهم حيوانات متوحشة تعشق رائحة الدماء وحسب ! 
 
استطاع التتار بِوحشيتهم أن يبنوا إمبراطورية كبيرة ممتدة من "كوريا" شرقًا إلى "بولندا" غربا ومن "سيبيريا" شمالا إلى "كمبوديا" جنوبًا،.
 
 وقعت انتكاسات مريرة لدول ومدن العالم الإسلامي، حيث سقطت الدولة الخورازمية بيد المغول ثم تبعها سقوط بغداد بعد حصار دام أياماً فاستبيحت المدينة وقُتل الخليفة المستعصم بالله فسقطت معه الخلافة العباسية، ثم تبع ذلك سقوط جميع مدن الشام وفلسطين وخضعت لهولاكو، وكانت مصر في تلك الفترة تئِنُّ من الصراعات الداخلية والتي انتهت باعتلاء سيف الدين قطز عرش مصر سلطانا لمماليك مصر فبدأ بالتحضير لمواجهة التتار، فقام بترتيب البيت الداخلي لمصر وقمع ثورات الطامعين بالحكم، ثم أصدر عفواً عاما عن المماليك الهاربين من مصر و ما إن انتهى قطز من تجهيز الجيش حتى سار به من منطقة الصالحية شرق مصر حتى وصل إلى سهل عين جالوت الذي يقع تقريباً بين مدينة بيسان شمالاً ومدينة نابلس جنوباً في فلسطين، وفيها تواجه الجيشان الإسلامي والمغولي، 
 
في 25 رمضان 658 هـ / 3 سبتمبر 1260م وقعت معركة عين جالوت وكانت إحدى أبرز المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي كانت الغلبة للمسلمين، واستطاع الآلاف من المغول الهرب من المعركة واتجهوا قرب بيسان، وعندها وقعت المعركة الحاسمة
 
 إذ استطاع جيش المماليك بقيادة سيف الدين قطز إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول بقيادة كتبغا وانتصر المسلمون انتصاراً عظيماً، وأُبيد جيش المغول بأكمله لتعلو راية الإسلام الى الأبد
 
والحقيقة أن انتصار قطز الحقيقي لم يكن لمجرد انتصاره في معركة "عين جالوت " الخالدة التي أنهت الزحف المغولي إلى الأبد، بل إن السر الحقيقي لعظمة هذا العملاق الإسلامي يتمثل في إمكانية هذا الرجل بمفرده من تغيير حال أمة بأسرها من قمة الهزيمة إلى قمة النصر، كل هذا في أحد عشر شهرًا وثلاثة عشر يومًا هي كل مدة حكم سيف الدين قطز