سعيد بن زيد

سعيد بن زيد

سعيد بن زيد

انه ابن عملاق التوحيد في الجاهلية زيد بن عمرو ابن نفيل ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة اختار رضي اللّه عنه وأرضاه أن يكون أحد أبطال هذه الأمة الذين فتح اللّه عز وجل عليهم ممالك الأرض وخزائنها، فكان سعيد بن زيد قائد سلاح الفرسان في معركة "أجنادين " الباسلة ، أمّا في "اليرموك " فقد كان هذا البطل من بين البدريين المائة الذين فتح اللّه عليهم بلاد الشام  في معركة اليرموك سار الروم أمامهم الأساقفة والبطاركة والقسّيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد، فلما راَهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من خوفهم ، عندها قام أبو عبيدة بن الجراح يصيح بأعلى صوته بالمسلمين : يا عباد اللّه . .  إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبت أقدامكم اصبروا عباد اللّه فإن الصبر منجاة من الكفر ولا تتكلموا إلا بذكر اللّه عز وجل وارفعوا الرماح وتترسوا بالدروع حتى اَمركم إن شاء اللّه تعالى ، عند ذلك خرج جندي من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة : يا أبا عبيدة إني قد أزمعت على الشهادة ، فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول اللّه ؟ فبكى أبو عبيدة عند سماعه ذلك وقال له والدموع تبلل لحيته : نعم إذا لقيت رسول اللّه فأقرئه مني ومن المسلمين السلام ، وقل له يا رسول الله جزاك اللّه عنا كل خير، إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا يقول سعيد بن زيد: "فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلى لقاء أعداء اللّه حتى قفزت من على فرسي واقتحمت إلى الأرض وجثوت على ركبتي، وأسرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا فقتلته ثم وثبت على العدو وقد انتزع اللّه كل ما في قلبي من الخوف فثار الناس في وجوه الروم وما زالوا يقاتلونهم حتى كتب اللّه للمؤمنين النصر". واللّه إن الإنسان لتأخذه الرعدة وهو يستمع لمثل هذه الحكايات عن أولئك الأبطال الذين ما عرف تاريخ البشر رجالا مثلهم أبداً، فلقد انتصرت كتائب النور الإسلامية وفيها رجالٍ من أمثال سعيد بن زيد بن عمرو رضي اللّه عنه على إمبراطورية الروم الجبارة في كل المعارك التي خاضوها ضدهم ، فجزى اللّه سعيدًا كل خير عن المسلمين عامة وعن أهل "دمشق " خاصةُ، هذه المدينة الإسلامية العظيمة التي كان هو أول أمير إسلامي لها في تاريخها، قبل أن يعتذر هذا المجاهد العظيم لأبي عبيدة عن الإمارة بعد أن اشتاق للجهاد مرة أخرى ، ليترك هذا البطل بن البطل كرسي الإمارة ليتحول إلى جنديٍ بسيط في جيش المجاهدين العرب المسلمين !