رسالةً

رسالةً

رسالةً

ترك لقاضيته رسالةً

جبانة... جبانة...

قديما كانت مناداتي دلعا...

أليوم جُبنكِ- فاتنتي- حطَّم لوحاتي

غرس سكاكين الخيبة بين أضلعي...

آهٍ... والقلبُ ما زال يخبئك خوفا من طعناتك- فتاتي.

لطالما توسلتُ  متضرعا أن تنسي كل ما يحيط ببلدانك وبلداني 

أحببت أن أكون لكِ وطنآ وتكوني لي كل أوطاني

حساباتك الدقيقة وجبن مطامحك، هدّت بنيانا أنشأته بأنفاسي

إن دَبَّ الله في القلب هكذا عشقا

 يغرفُ من جنوني ليصبَّ شغفا بأوجاعي.

 يا لوعي...

 ياسارقة الأنظار إلى حبيبك لمَ التكبر على العشق...

 لمَ الجُرم بحق بستاني...

 يا إمرأةً صاغت مشاعري قصائدا من حروف الأرق، ونسجت من الحيرة أكفاني  

كيف لك ولحساباتك العادلة أن تفتري؟

 واللهِ، جبنك غدا ألذّ أعدائي.

نَفَيتِ جبنَك وإدعيتِ التعقل وخفتِ عليَّ أن أغرق في سحر عينيك.

إنْ كَتَب القدرُ بيننا مفارقةً... إعلمي أنّ جبنك أغرق سفناً حملت لك كل أغراضي

 هدايايَ قِطعٌ من قلبي مرصعة بجروحي، والشوق خيط يعقِدُها لتتلألأ جمالا في عينيك 

سفني أغرقتِها عمدا...  كانت ترسو في مينائك منارةً لأيامي

حكمتِ على المجنون من حياتك إعداما

وبتِّ يا قاضية العدل عاصفةً من بعد إعدامي... تعصفين بين مرافئ الهوى عابثةً

 ليدمرك صراعٌ فتَكَ بجثماني 

أنغامُك ملوثةٌ بالدماء مضرجةٌ.

 لتحمي جمعاً، هممتِ تُقطّعين أوصالَك وأوصالي

ها هي حبيبتي أنا... تبحث في سفني

 تلك التي حُطِمَت بعصفها لعلّها تجد بعضاً من أغراضي 

قتلتِني بحكمك حبيبتي مجرمةً وأدري أنك لأنوثتك نحرتِها بعد إعدامي 

بكيت ونواحك هز مملكة عشقٍ كانت تبكي على جبنك وعلى حالي 

عدلتِ ...ورضيتُ بضميرك لي حَكَما إنما فاتك أنك ظلمتِ نفسَك وأحلامي 

أليوم ترن أجراس الكنائس معلنةً وتُذاع في المآذن اعترافاتك... 

لطالما من وريدي أسقيتُكِ عطوراتي

 رغم أنفك إستوطنتُ منكِ مناسكاً

وأصبحتِ مُنكبّة تبكين على جثماني 

هذا ما إقترفت عنوةً جدائل الجبن بين يديك..