حقول البيلسان

حقول البيلسان

حقول البيلسان

أُسدِل الليل على مسرح الشوق

يلتهم ضجيج النهار 

أجالس نافذتي 

أصغي متلهفه لخطوات 

تدب في قلبي بإيقاع المراوغة

أنتظر هامة تمر كمنارة 

تنير جيوب الليل

تعتلي أحلامي الفيروزيه

برضى النفس..

حبُّهُ الطروادي الخبيث

إقتحمني...

تسللت شراينه إلى ثوراتي

لتنمو من قلب الثورات حقول الربيع

ويسقي حقول البيلسان من شرايينه

آاه من عطر البيلسان

حين يهاجم راوي عناقيده

لك الشكر ياعطر الهوى

إجتحت شرايينه الممتدة في أنحائي

الراوية لحقولي

فأصبحت أتفتل في دورته الدموية

أضخ في قلبه قصائدي

أتنفسه ويعيش في أنفاسي

لكنه لا يعلم...  

انني هنا...

خلف تلك النافذة المقابلة لبيته

ليتك تلتفت...

لترى كيف تجاوزوا أسوار الكذب

لاتصدق... 

لم أمت...

مازلت هنا أراقب خطواتك 

أراقب ضوء بيتك

أراقب ظلك من نوافذ منزلك

أراقب حزنك وألمك لفراقي 

أراقبك وأنت..

تقف متمسمرا أمام شجرة النارنج

تغمض عينيك بشدة 

لينهمر دمع يقبّل وجنتيك حنينا

بعد جولة في أحراش الذكريات

ربما هو القدر

يخيط لنا أثواب الأرق

بخيوط بلا ألوان

وربما أيها الفطين...

يوما تلحظ وجودي

ربما أنت بحاجة لبعض الهدوء

لتسمع دقات قلبي

ربما سيأتي يوم تلمح طرفي 

فتتراقص دموعك على ألحان الفرح

كقطرات المطر على بحيرة البجع

ربما...

أجد بابًا في داري فأستطيع الخروج إليك

ألا تؤمن برب المعجزات!!!؟

فقط نم...

مبتسما وواثقا...

غدا من ظننتهم إلى السماء زاروا 

سيهبون كريح وديعة في حياتك 

لتضحك بصوتهم

ويروا بعيونك 

وتغفو بين أجفانهم

لتكون أقرب إليَّ من كحلي 

أقرب من عطر يناسب جلدي

تسقي حقولي من شرايينك

ويفوح عطر حقولي في دمائك

وإلى ذلك اليوم سأحبك 

وسيكون حبك كل طقوسي

وستكون ابتسامتك الجميلة كل طموحي