حالة ضعفٍ عابرة

حالة ضعفٍ عابرة

حالة ضعفٍ عابرة

أَكتبُ وأَكتب 

وما في القلب لا يَهجُر

وكيف يخرُج!!!؟ 

وهو ذاك الألم المستفحل المتسلِّط

يسد باب شرياني المتضخم

أأكتب عن حياةٍ يباب؟

عن تناقضات مشتَّتة؟

تعلمنا من القصص 

مصطلحات مزيفة

أقنعونا أن الخير ينتصر 

اَلحياة ألوانها مزركشة

بالصدق كل الدروب ممهَّدة 

*****

علمتني والدَتي... 

بالصدق والحب 

أتوَّج كماردٍ لا أُهزَم

بحسن الظن بالله 

أقوى فلا أُكسَر

وأضافت...

توقعي الأسوأ... 

كي لا أُصدَم

******

ما حدثتني...

عن حدود الأسوأ 

ما علمتني أن أستسلم 

أن أرضخ فأُكسَر

أشبعَتني التحدّي

عنيدة... 

أُصفَع أسقط وأنهض

فأُصفع وأسقط وأنهض 

فأُهمز وأُضرب وأُلطم

وأَنهض واتحدى الردى

*****

ما علمتني أمي الأرْج

أن أرحم جسدًا يدمى

عليكِ اللوم يا أمي... 

زرعتِ بي الثقة القصوى 

عليكِ اللوم...

ما علمتِني... 

أن جسدي ضعيف 

من صفعة يَهوى

ما زلت أؤمن بربّ العزة 

مازلت أؤمن بفالق الحَبّ 

برافع السماوات وممهد الأرض 

سؤالي يصدح في صدري

يهز اليقين في رحم الزيف

أما آن للبلاء أن ينجلي؟

ألم يرتوي الألم فلصبري ينحني؟

إن قُلتُ ملَلْت  

إن أنبأتك يااااا أمي..

أن الصفعاتِ تؤلمني

أنني كُسِرت

هل تحزني؟؟؟

هل تغضبي؟؟؟

هل تنكريني؟؟؟

إدعِ لي ربك وربي 

أن تنتهي أهزاج الألم في صمتي

ماج الماء في بحري

خلص إلى منتهى حِلمي

أخشى السقوط 

أخشى الغرق

أتعلمين يا أمي الأرج...

فلتغضبي... 

ولتحزني... 

وإن شئتِ أنكريني...

أو منّي تبرئي...

فالقلب في مكانه صامد

إنما هو صامت

لا نبض فيه

فقط يضخ الخوف 

ومكانه مرابط

*****

أستنبطُ ردك... 

إعمريه بذكر الله

ربما يا بنتي إيمانك ضعف

ربما. .. 

نعم ربما وربما 

ربك بشَّر الصابرين 

وأستثنى اسمي ... أنا كدتُ...

صهٍ...

إن شئتِ إضعفي 

إنكسري

تألمي

إنما...

لا تسيئي الظن بالله 

فإلى الردى تَرمَحي

*****

أمي...

احضنيني

كطفل حجرك مهده

وبأناملك داعبي شعري... 

الآن هذا ما أشتهي

أحتاج السلام 

كل ما حولي دمار يعمي

أمي... 

لا أَنشُد السعادة 

بعض الهدوء 

حفنة سلام 

وإن كان نسبيّا... لهما أصبو

أرجوك لا تغضبي

*****

ربما... 

هي حالة ضعف عابرة... 

لا تعبسي

فأنا بشر لست حجر 

رغم صمودي 

لا تتجاهلي ضعفي

صدقتِ...

ربما قصرتُ في ذكر ربي

ربما ألمي ووجعي 

ربما ضجيج يومي عنه أبعدني 

لكنني ما زلت أنا

أنا ما زلت أنا

أنت وطني 

والأنفة هويتي

أمام الجموع أمشق هامتي

أتعلمين لماذا؟؟؟

رغم كل شيء أحفظ شرنقتي؟؟؟

لأن ربي مصدر قوتي  

محراب رحمته مساري

فاطمئني... 

ليست إلا حالة ضعف عابرة

*******

أنظري إلي...

ها أنا أضحك وعيوني تبرق 

كل ما قلته كذب 

لا تأبهي لتراهاتي

أنا كاذبة...

راقبي تصرفاتي 

سعيدة ومندفعة ومرحة... 

ما بالك أمي؟

ألا تصدقين...؟

أرجوك هزي رأسك ولا تجادلي

لا تدمعي على حالي 

لا تلحظي كذبي

صدقي زيف قهقهاتي

وتخيلي... 

ترانيم صباحي المشرق

لأبقى لأجل عينيك كالصقر

يحلق في عليائه

لا يعانق الأرض إلا ليتقوَّت أو يردى

وتجاهلي...

حالة ضعفي العابرة

********************************************

 

(معاني الكلمات)

يباب: يقال دار يباب... أي خربة

أهمز: همزه أي دفعه وضربه

الردى: الهلاك

الأرج: نفحة الريح الطيبة

أهزاج: جمع هزج وهو كل صوت فيه ترنم خفيف مطرب

ماج الماء: إرتفع وإضطرب

خلص إلى: وصل

الأنفة: العزة والحمية