جيوب الضياء

جيوب الضياء

جيوب الضياء

مررت بدار الأمس متأملة 

كل يوم بين بزوغ ومغربِ

حتى أشقتني خيوط شمسٍ ملتهبة 

كانت كسلاسل صلب متجمر

ضحية في كل حلقة تُعدَم

بين زرداتها النجاة لا تنحني

********

صُنّفت الضحايا في دستور الطبيعة 

وحوكمت كمجرمة لَـفَّها العبث

أول الضحايا طموح وقد عوقب

وتاليها براءة طفلٍ في جموع معربد

الثالثة ذكاء شَلّهُ واقع متغطرس

ومن بين الضحايا رابع وخامس

ومنهم من يَنْشد في مبتغاه عفـةً

فيُصقل في زجاجة كسرها جائز

وفي نهاية الزردات قفل متحكم

يقفل على جسد حروقه بالغ

فَاهترأ اللحم من نار الإنتظار متصبرا

وقد تعرت عظام الجسد المنهك

وبين خيوط الشمس المتعجرفة

ليلٌ سَكوت يقدم الراحة متجمل

كصدقات يمدها من خلف وشاح أصفر 

سَكوت كجبانٍ من شر النهار مرتعب

فيبتلع ساعاته ويفر مهرولا

يصم آذانه عن صوتِ ضحايا تُعلَن

*******

وتبقى الضحايا في الزردات 

وفي قفل الشمس تصلي

أن ينتهي من الكون 

نهار نيرانه تستشرس

لتقرع الكنائس 

ومع تكابير المساجد تدمج 

وبربّ الكون تستنجد المدامع

*******

هل تعي خيوط الشمس المتهربجة 

مصطلحات بني آدم وإن توسلوا؟؟؟؟

كلنا ننتمي لآدم وإن كان مِنّا من تلون

كلنا نُسكَب بكأس الإنسانية المقدس 

كلنا نَطلب الرحمة وأدياننا لله تسبّح

كلنا نُقضمُ أو سنُقضمُ من جنون عصر أغبر

كوحش استفاق بعد دهر مُزعَم

معدته خاوية وطعامه دماء تُزهق