الدروب

الدروب

الدروب

كيف إنتهت بها الدروب...؟

بدأت قصتها بفرحة...

 أخذت من تفاصيلها كل الحقوق

فرحتها إنتزعتها من محيط يكسوه الورود

لتأسرها في سجن خبيث صور لها...

 قلبها من أسعد القلوب

حمقاء...

ظنت السعادة قلب وعشق،عطاء بلا حدود

وبدأت مسيرتها بقصر يحكمه القيود 

وعمل شاق ومسؤلية أشخاص ترخص لهم الجهود

 ليس لهم سوى رحمة الله وجهدها الدؤب

مسؤليتها حملتها لتمشي على شوك مسنون 

  نسج ليكون بساطا في طريق وعر لباسه سواد وعطره كرائحة القبور...

ماذا..؟ 

وحمقاؤنا تظن أنها من أسعد القلوب... 

تشكر ربها صبحا وعشية...

 ولا تملك من يومها دقائق لنفسها، كل هذا فداء لقلوب كانت لها مثل الياقوت

وإنتها مشوارها في سجن... 

في حجرة...

تسامرها فيها نافذة موصدة تطل على الحياة إنما فتحها ممنوع

صحبتها كل ليلة... سيجارة أوراق وأقلام وحروف

تنتظر أن يطرق بابها زائر أو سائل ليكون في رحابها مضيوف

 لعله يقطع موسيقى الصمت بين جدرانها فتنتفض لتفتح... تتذكر... الباب مقفل...الى مضجعها تعود...

قيل عنها جميلة وجمالها غدا مرهون ومأسور

قيل عن طموحها جامح...طموحها قتله سجان بتعذيبها مغروم

سهرة في ليل صامت تشتهي فيه لو بعض الرسوم 

ملت عيناها جدران حجرتها ومل سمعها صوت ضجيج الصمت المسلوب

فتحدث نفسها...ليرد بعض من بعضها...بعضها أيضا مل هواء حجرتها...

 إشتهى نسيم من الخارج يتسرب من نافذتها معلنا مهرجانا بهلوانه هواء عليل يداعب شعرها المكحول المجنون ...

حمقاء هي...

 تسعد بالقليل والقليل عنها محجوب

تخط بحبر أقلامها خربشات على أوراقها وتهمس للفكرة...

 كوني دفأ لعلي أريح قلبا محروقا، مجروحا، مسجونا في جسد أسير تتغلغله القيود