البلاء

البلاء

البلاء

وكأن البلاء قد طال..
أحُب هو أم غضب من الرحمن الجبار؟ 
وكأن البلاء يصب بجـوفٍ مطاطي
يتسع لأطنان..
وكأن البلاء سيل لا يكـف عن الجريان
يصب في محيط له بارّ..
لا يتذمر..
..
وإن طفح و إن اشتد الكون عليه وجار
وبقي الحلم يصارع غرقا 
بين الحياة والمنية يقسم قسما
إن جار على جـزره أو مده...
إن الجفاف أفجعه...
إن تحول المحيط لفوهة بركان فوار...
ونُسفت قيمة اللؤلؤ والمرجان..
فلن تزيّن أو تجمّل بعدها قيعان أو محار
ولن تقدر قيمتها فوهة البركان..
أقسم أن تكون نهايته كفارس الفرسان
وأن يسجل في التاريخ كالأبطال
..
أللهم ارأف بحال العباد
من هُـدد بتسونامي ليس لها أوان
هي موتٌ لحي فان..
قُـتلت فيه كل الآمال..
بعد أن وُئـد الحلم وجميل الخصال
بعد أن سُحقت الروح وما كان بالحسبان
و بقى الجسد..
يؤدي ببهلوانية رقصات كلاسيكية الإيقاع 
وهل من مُّر أمرّ من جسد مُحنظل!!؟
بلا روح... يتصنع الحياة
ويحذو على طريق النحر لذاته..
أيامه كالصَّرير مُهاب
ويردد: إنه بلاء..
فالحمد لله..
والشكر لله..
ولا حول ولا قوة إلا بالله.