أم أنّني تعثرتُ

أم أنّني تعثرتُ

أم أنّني تعثرتُ

ها أنا .. على شفير الموت، يتلوه النور. عند الحافّة، أصابع قدمي تودع اليابسة، قفزةٌ طويلة. أسأسقط في الحُفرة ؟ أم سيلتقطني بعضُ الهواء !! تعثّرت قدمي فهويتُ في بئرٍ لا قاعَ له. إلى متى سأستمر بالسقوط في الظلام الذي يباغتني من كل حدبٍ وصوب ! أثناء سقوطي الحُر ، تأمّلت .. أهاوٍ انا حقًا ! أم أنّني أطفو !! أرخيتُ سمعي و أنصَت، أحسنتُ الاستماع .. فسمعتُ اللاشيء! الصمت زعيم. أتكيفَ جسمي أم أنه رضخ للمحيط ؟ ماعدت على دِراية أتوقف سقوطي أم أنّني مازلت أطفو ! مللتُ و تملّلتُ فدندنتُ و همهمتُ لأسلي نفسي. فما كان لصوتي صوت.. أفقدت صوتي أم أنّني تعثرتُ في بُعدٍ موازٍ ؟! أكانت الحفرة ثقبًا دوديًا في بادئ الأمر ! أهذا هو حيثُ اللامكان و اللازمان! تجاهُلًا و إنكارا ، أرخيتُ سمعي مجددًا، فإذا بي أسمع أزيز ذكرياتي التي أغارت على مُخيلتي و اجتاحت قلبي لتريَني كم كنتُ حيًا قبل هذا.