أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (رسول الله الكريم)

إنه الإنسان الأعظم بعد الأنبياء، فهو أول من سَيدخل الجنة من البشر بعدهم،  كان أول إنسان حمل شعلة التوحيد التي تركها الأنبياء لينير بها ظلام الدنيا في مشارق الأرض ومغاربها، ليكون هذا الرجل صاحب السبق في تحمل عبء الدعوة.

أبو بكر الصديق هو صاحب رسول اللّه قبل الإسلام وبعده ، و في الهجرة، وأول من آمن برسالة محمد وقد أسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهو أول خليفة لرسول اللّه

وفضل أبي بكر الصديق لا يخفى على أحد من المسلمين ، فلقد وقف حائلًا منيعًا أمام انحدار العنصر البشري إلى ظلمات الجهل والتخلف بعد انقطاع الوحي السماوي وانتهاء زمن الأنبياء والرسل إلى الأبد فوقف هذا العملاق العظيم بعد موت حبيب روحه ورفيق دربه ليبين للمسلمين أعظم قاعدة عرفتها البشرية بعد الأنبياء، قاعدة تكتب واللّه بحروف من ذهب : من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت

أضف أن أبي بكر هو الوحيد الذي انتصر على جيوش الروم والفرس في اَن واحد  فالمعلوم أن ثمة قاعدة عسكرية ثابتة منذ قديم الزمان ما زالت تدرَّس في الكليات العسكرية الحديثة ، ألا وهي "تجنب فتح أكثر من جبهة واحدة في آن واحد" ولكن أبا بكر الصديق كان هو الإنسان الأول في تاريخ الأرض الذي كسر هذه القاعدة العسكرية بقتال جيوش أكبر إمبراطوريتين في الأرض في نفس الوقت ، فبعد أن رفض أباطرة الفرس والروم السماح لدعاة الإسلام بنقل رسالة التوحيد للشعوب المستضعفة، دكَّ أبو بكر الصديق الصِّديق حصون كسرى على الجبهة الشرقية بجيش تحت قيادة البطل الأسطوري خالد  بن الوليد وزلزل أبو بكر ديار الروم على الجبهة الغربية بجيش تحت قيادة العملاق أبي عبيدة عامر بن الجراح وما هي إلا سنيّات قليلة من إعلان أبي بكر الحرب على أعظم إمبراطوريتين عرفهما التاريخ في وقت متزامن حتى أصبحت دولة الإسلام الدولة الأولى في العالم بأسره