Sihralbayan
Image
فلسطينيات

رسالة زوج

Sihralbayan
 

بينما كانت ترتب في أشياء زوجها وجدت وراء ذاك الرف ورقة صغيرة تأملت فيها جيدا ..ترددت في بادئ الأمر تفتتحها أم لا لكن الفضول أرغمها على ذلك ... حملتها لتقرأ ما فيها فهذا كان نصها : حملت قلمي الصغير اكتب لك هذه الكلمات ولست أدري هل سأكون معك إذا قرأتها أم لا ..أردت اولا أن أشكرك على كل ما قدمته من أجلي فلا اخيفيك سرا انني يوم رأيتك وأنا داخل عتبات منزلكم لمحتك لبرهة وانت تعدين الشاي كنت اجمل من القمر رأيت فيك تلك الفتاة التي زين الحياء أهدابها و عطر الجمال ترقرق بين جفنيكي سكنت القلب و الوجدان تملكتي المفتاح دون إستئذان ... عشت معك أحلى أيام عمري ...كنت صباحي ومسائي ...كم كان اليوم يطول لو إبتعدت عنك للحظة ...صورتك لا تفارقني أبدا ..أحمل بسمتك بين اذرعي كي أرتشف عبيرها لما اضعف احيانا ..سندي انت لما تسود في عيني الحياة..شموع الضياء لا اراها إلا لما تطلين علي من وراء ذاك الباب ...كانت نظرتك تريح بالي دوما ... يا سيدة الجمال اتذكرين لما قلت لك احتاج أن ابيع ذهبك كي نبني طابقا اخر لأولادنا إذا كبروا أعترف لك اني كذبت عليك لا تحزني او تغضبي مني او يبتعد فكرك لأشياء أخرى هو الوطن إستوحش الليل فأراد ان يأتيه النهار فلبيت النداء ...بعت روحي يا جميلتي من اجل ان يعيش غيري ...حرية ...امل ..كرامة ...هي انوار اردت أن تزين جفون الضياء ... كي تذكريني و انا موسد خلف التراب .... حبيبتي لا تدمعي فدموعك اغلى شيء عندي ... إحتضني صورتي لما تشتاقين لي فانا حي لا اموت هذا وعد رب العالمين .. حبيبتي أتذكرين لما كنتي تنهرينني لما اتي متسخا او متأخرا أعلم ان هذا الامر أزعجك أقدم إعتذاري يا عيونا أشرقت من خلفها الشموع لكن كنت اذهب لاستعيد تلك الأساور المسروقة ..أحفر انفاقا تعيد عزا غائبا قيدته الأيام و إنزوى بين الركام .. حبيبتي اردت ان أقدم لك اجمل هدية فلم اجد سوى ان انتظركي بأبواب الجنة ممدا يدي لك كي ندخلها سويا نبني من الكلمات قصرا مخلدا اتمنى ان يرضيكي هذا .. أحرفي مشاعل نبض لا ينطق سوى إسمك ...اشواقي لا تسع أي كلام .... أنت اميرة بقصر الجمال ... أحبك ...يا سحرا أزهر ربيع الحياة .. كلماتي .. ذكرياتي ... صوتا سيغيب عنك ... سيرتحل مع نسمات الهواء ... ارجوك ...أرجوك ...لا تجعليه عزاءا ... ليكن عرسا للشهيد ....ليكن ميلاد فجر جديد .... قبلي ولدي احمد ...و سلميه ذاك المفتاح ... قولي له ...إنها فلسطين .... عروس تجملت بالبياض ... شدو وثاقها في ليلة سوداء ... تنتظر من يفك عنها القيد .... كي يعود لها البريق ...الحضن الشريد ... وفي الختام ...لك مني اغلى سلام ...  زوجك المحب ... رسالة شهيد ..... لم تستطع حبس دموعها إحمرت عيناها جثت على ركبتيها تلعثم لسانها بما تنطق إبتعدت احرفها وراء تلك الأسوار ...جاء إبنها يشد طرف ردائها ...إستدارت قربته إليها قالت له : ساحكي لك قصة بطل زف بعرس شهادة حمل بندقية بيمينه وضع اللثام ليدك حصون اللئام ... ~•M•~